مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

رأي

استهداف‭ ‬السعودية‭ .. ‬وتهديد‭ ‬الملاحة‭ ‬والطاقة‭ .. ‬ومع‭ ‬الرياض وتحية‭ ‬لكل‭ ‬معلم

 

يستهدفون‭ ‬الآن‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬الشقيقة‭ ‬يحاولون‭ ‬جرها‭ ‬إلى‭ ‬حرب‭ ‬إقليمية‭ ‬أوسع‭.. ‬يشنون‭ ‬عليها‭ ‬الهجمات‭ ‬الصاروخية‭ ‬التى‭ ‬تستهدف‭ ‬منشآتها‭ ‬الحيوية‭ ‬والنفطية‭.. ‬تأتيها‭ ‬المسيرات‭ ‬من‭ ‬عدة‭ ‬دول‭ ‬مجاورة‭ ‬لتمس‭ ‬العمق‭ ‬الاقتصادى‭ ‬والإستراتيجى‭ ‬للمملكة‭.. ‬وهى‭ ‬هجمات‭ ‬شملت‭ ‬خط‭ ‬أنابيب‭ ‬الشرق‭- ‬الغرب‭ ‬فى‭ ‬منطقتى‭ ‬الرياض‭- ‬المدينة‭ ‬ومناطق‭ ‬فى‭ ‬جنوب‭ ‬السعودية‭ ‬هى‭ ‬أبها‭ ‬وخميس‭ ‬مشيط‭ ‬وجازان‭ ‬ونجران‭ ‬وأصيب‭ ‬فيها‭ ‬73‭ ‬مدنيا‭.‬
والهدف‭.. ‬الهدف‭ ‬هو‭ ‬تهديد‭ ‬حركة‭ ‬الملاحة‭ ‬والطاقة‭ ‬السعودية‭.. ‬الهدف‭ ‬هو‭ ‬اتساع‭ ‬نطاق‭ ‬الحرب‭ ‬لتشمل‭ ‬الجميع‭.. ‬والهدف‭ ‬هو‭ ‬انهاك‭ ‬كل‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬المؤثرة‭.‬
وحتى‭ ‬الآن‭ ‬فإن‭ ‬المملكة‭ ‬تنتهج‭ ‬سياسات‭ ‬‮«‬ضبط‭ ‬النفس‮»‬‭ ‬و«الاحتواء‮»‬‭ ‬وحتى‭ ‬الآن‭ ‬فإن‭ ‬السعودية‭ ‬التى‭ ‬تدرك‭ ‬أبعاد‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬تحاول‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬تحرك‭ ‬عالمى‭ ‬من‭ ‬الحلفاء‭ ‬ومن‭ ‬الأصدقاء‭ ‬لمنع‭ ‬التصعيد‭ ‬واللجوء‭ ‬إلى‭ ‬القوة‭.‬
ونحن‭ ‬مع‭ ‬الأشقاء‭ ‬فى‭ ‬السعودية‭.. ‬مع‭ ‬الرياض‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬تتخذه‭ ‬من‭ ‬إجراءات‭ ‬لحماية‭ ‬المملكة‭ ‬ومواطنيها‭.. ‬مع‭ ‬سياسات‭ ‬ضبط‭ ‬النفس‭ ‬ومع‭ ‬الرد‭ ‬الملائم‭ ‬فى‭ ‬الوقت‭ ‬المناسب‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬تصاعدت‭ ‬وتيرة‭ ‬الضربات‭.. ‬أمن‭ ‬السعودية‭ ‬من‭ ‬أمن‭ ‬مصر‭.. ‬والسعودية‭ ‬ليست‭ ‬خطاً‭ ‬أحمر‭ ‬فقط‭.. ‬السعودية‭ ‬أرض‭ ‬الحرمين‭.. ‬والرمز‭ ‬الذى‭ ‬يعكس‭ ‬كل‭ ‬المعانى‭.. ‬ومع‭ ‬السعودية‭ ‬دائماً‭ ‬وأبداً‭.‬

ونعود‭ ‬إلى‭ ‬الحياة‭.. ‬إلى‭ ‬بداية‭ ‬العام‭ ‬الدراسى‭ ‬فى‭ ‬مصر‭.. ‬إلى‭ ‬المشاهد‭ ‬الجميلة‭ ‬فى‭ ‬مدارسنا‭ ‬واحتفالات‭ ‬استقبال‭ ‬الطلاب‭ ‬وعودة‭ ‬الدراسة‭.‬
والتحية‭.. ‬كل‭ ‬التحية‭ ‬إلى‭ ‬كل‭ ‬معلم‭.. ‬وإلى‭ ‬كل‭ ‬معلمة‭.. ‬إلى‭ ‬كل‭ ‬مربى‭.. ‬وإلى‭ ‬كل‭ ‬مربية‭.. ‬إلى‭ ‬كل‭ ‬هؤلاء‭ ‬الأفاضل‭ ‬الذين‭ ‬يستحقون‭ ‬منا‭ ‬كل‭ ‬التقدير‭ ‬والتبجيل‭.. ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬القلوب‭ ‬الرحيمة‭ ‬التى‭ ‬تعتنى‭ ‬بأطفالنا‭.. ‬إلى‭ ‬كل‭ ‬هؤلاء‭ ‬الذين‭ ‬يصبرون‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الصغار‭.. ‬إلى‭ ‬كل‭ ‬هؤلاء‭ ‬الذين‭ ‬علمونا‭ ‬والذين‭ ‬لن‭ ‬ننساهم‭ ‬أبداً‭.. ‬أنتم‭ ‬القيمة‭ ‬والقامة‭.. ‬أنتم‭ ‬أصحاب‭ ‬الفضل‭ ‬علينا‭ ‬جميعا‭.. ‬لكم‭ ‬كل‭ ‬الاحترام‭.. ‬ستظلون‭ ‬فوق‭ ‬رءوسنا‭ ‬دائماً‭.‬

وأفضل‭ ‬ما‭ ‬قيل‭ ‬عن‭ ‬القاهرة‭.. ‬القاهرة‭ ‬تعاش‭ ‬مش‭ ‬توصف‮»‬‭.. ‬والقاهرة‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬مدينة‭.. ‬القاهرة‭ ‬حكاية‭ ‬وحكايات‭.. ‬القاهرة‭ ‬حياة‭ ‬وإثارة‭ ‬ومتعة‭ ‬وشعب‭ ‬ليس‭ ‬له‭ ‬كما‭ ‬يقولون‭ ‬كتالوج‭ ‬لفهم‭ ‬ودراسة‭ ‬مكنوناته‭ ‬وأبعاده‭.. ‬القاهرة‭ ‬تستيقظ‭ ‬كل‭ ‬صباح‭ ‬ليجوب‭ ‬شوارعها‭ ‬ملايين‭ ‬البشر‭.. ‬للمدارس‭ ‬والجامعات‭.. ‬وملايين‭ ‬أخرى‭ ‬فى‭ ‬الشوارع‭ ‬تبحث‭ ‬عن‭ ‬الرزق‭ ‬ولقمة‭ ‬العيش‭.. ‬وناس‭ ‬بتساعد‭ ‬ناس‭ ‬وناس‭ ‬بتخدم‭ ‬ناس‭.. ‬وناس‭ ‬بتكافح‭ ‬وتصارع‭ ‬الدنيا‭ ‬والدنيا‭ ‬تصارعها‭.. ‬وناس‭ ‬بتضحك‭ ‬وتغنى‭ ‬فى‭ ‬المترو‭.. ‬وناس‭ ‬فى‭ ‬الشوارع‭ ‬بتهتف‭ ‬للأهلى‭ ‬وللزمالك‭.. ‬وناس‭ ‬على‭ ‬المقاهى‭ ‬تراقب‭ ‬وتتابع‭ ‬كل‭ ‬هؤلاء‭.. ‬وناس‭ ‬تنام‭ ‬وهى‭ ‬واقفة‭ ‬وناس‭ ‬لا‭ ‬تعرف‭ ‬النوم‭.. ‬وناس‭ ‬تنتظر‭ ‬أن‭ ‬يأتى‭ ‬الفرج‭.. ‬وناس‭ ‬بتكلم‭ ‬نفسها‭ ‬وعايشة‭ ‬على‭ ‬الأمل‭.. ‬وناس‭ ‬عندها‭ ‬إيمان‭ ‬ويقين‭ ‬وبتقول‭ ‬دائماً‭.. ‬الحمد‭ ‬لله‭.. ‬والحمد‭ ‬لله‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬شىء‭.‬

وربنا‭ ‬خلق‭ ‬وأوجد‭ ‬داخلنا‭ ‬‮«‬الحنية‮»‬‭ ‬والإنسانية‭.. ‬وطفل‭.. ‬طفل‭ ‬صغير‭ ‬ظهر‭ ‬فى‭ ‬فيديو‭ ‬يبكى‭ ‬بحرقة‭ ‬لأن‭ ‬عامل‭ ‬التوصيل‭ ‬طلب‭ ‬منه‭ ‬كوب‭ ‬ماء‭..‬
يقول‭ ‬الطفل‭ ‬عندما‭ ‬سألوه‭ ‬لماذا‭ ‬تبكى؟‭ ‬قال‭ ‬عامل‭ ‬التوصيل‭ ‬قال‭ ‬لى‭ ‬‮«‬ممكن‭ ‬بعد‭ ‬اذنك‭ ‬أشرب‭ ‬ميه‮»‬‭.‬
الطفل‭ ‬شعر‭ ‬بمعاناة‭ ‬عامل‭ ‬التوصيل‭.. ‬الطفل‭ ‬تفاعل‭ ‬مع‭ ‬الشاب‭ ‬الذى‭ ‬ينتظر‭ ‬أن‭ ‬يشرب‭.. ‬الطفل‭ ‬أسرع‭ ‬وأتى‭ ‬له‭ ‬بزجاجة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬المياه‭ ‬الباردة‭.. ‬الطفل‭ ‬بكى‭ ‬لأنه‭ ‬لم‭ ‬يستطع‭ ‬أن‭ ‬يفعل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ذلك‭.. ‬الطفل‭ ‬شعر‭ ‬فى‭ ‬لحظات‭ ‬أنه‭ ‬يعيش‭ ‬فى‭ ‬النعيم‭ ‬وأن‭ ‬غيره‭ ‬فى‭ ‬رحلة‭ ‬من‭ ‬الحرمان‭ ‬والمعاناة‭.. ‬الطفل‭ ‬أخرج‭ ‬كل‭ ‬مخزون‭ ‬الإنسانية‭ ‬فى‭ ‬دموع‭ ‬وبكاء‭.. ‬الطفل‭ ‬أخجلنا‭ ‬جميعاً‭.‬

وأغنية‭ ‬شعبية‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬ربى‭ ‬هو‭ ‬اللى‭ ‬حامينى‮»‬‭ ‬تقول‭ ‬كلماتها‭.. ‬لا‭ ‬بطاطى‭ ‬ولا‭ ‬بحايل‭.. ‬ومحدش‭ ‬ليه‭ ‬عليا‭ ‬جمايل‭.. ‬كتر‭ ‬خيرى‭ ‬خيرى‭ ‬لغيرى‭ ‬وما‭ ‬يعجبنيش‭ ‬الحال‭ ‬المايل‭.. ‬تاريخى‭ ‬مكتوب‭ ‬بالدهب‭ ‬كلامى‭ ‬حامى‭ ‬طلق‭ ‬ولهب‭.. ‬لو‭ ‬تنسى‭ ‬نفسك‭ ‬معايا‭ ‬هتشوف‭ ‬منى‭ ‬العجب‭.‬
ويا‭ ‬صاحب‭ ‬الأغنية‭.. ‬يا‭ ‬مؤلفها‭.. ‬ويا‭ ‬مؤديها‭.. ‬خلاص‭ ‬شفنا‭ ‬العجب‭ ‬وعجب‭ ‬العجب‭..!‬

وخبر‭ ‬عاجل‭ ‬يقول‭:‬
العثور‭ ‬على‭ ‬زوجة‭ ‬تتكلم‭ ‬مع‭ ‬زوجها‭ ‬بهدوء‭ ‬وتستمع‭ ‬له‭ ‬وتقول‭ ‬حاضر‭ ‬وربنا‭ ‬يخليك‭ ‬لنا‭ ‬واحنا‭ ‬من‭ ‬غيرك‭ ‬ولا‭ ‬حاجة‭ ‬يا‭ ‬قلبى‭.‬

ويقول‭ ‬‮«‬ديستوفسكى‮»‬‭: ‬إذا‭ ‬كنت‭ ‬فقيراً‭ ‬فاصمت‭ ‬لأنه‭ ‬لن‭ ‬يستمع‭ ‬لك‭ ‬أحد،‭ ‬أما‭ ‬إذا‭ ‬كنت‭ ‬غنياً‭ ‬فكل‭ ‬ما‭ ‬ستقوله‭ ‬سيبدو‭ ‬جميلاً‭.. ‬حتى‭ ‬حماقاتك‭ ‬ستبدو‭ ‬حكمة‭.‬
ونقول‭ ‬نحن‭ ‬له‭: ‬المال‭ ‬دائماً‭ ‬هو‭ ‬اللسان‭ ‬لمن‭ ‬أراد‭ ‬فصاحة‭.. ‬ومن‭ ‬عنده‭ ‬الذهب‭ ‬إليه‭ ‬الناس‭ ‬قد‭ ‬ذهبوا‭.. ‬ومن‭ ‬ليس‭ ‬له‭ ‬عنده‭ ‬الفضة‭ ‬ترى‭ ‬الناس‭ ‬عنه‭ ‬قد‭ ‬انفضوا‭..!‬
‭‬وكتب‭ ‬يقول‭: ‬الجيل‭ ‬دلوقتى‭ ‬يكون‭ ‬عنده‭ ‬سبع‭ ‬سنين‭ ‬وزعلان‭ ‬ان‭ ‬الموبايل‭ ‬مفهوش‭ ‬نت‭.. ‬وأنا‭ ‬فى‭ ‬سنهم‭ ‬كنت‭ ‬شارى‭ ‬استيكة‭ ‬بريحة‭ ‬الفراولة‭ ‬مقدرتش‭ ‬أقاوم‭ ‬وأكلتها‭!!‬

وغنى‭ ‬يا‭ ‬ميادة‭.. ‬وان‭ ‬خاصمتك‭ ‬كنت‭ ‬ما‭ ‬بتقدرش‭ ‬تصبر‭ ‬وأنت‭ ‬على‭ ‬نار‭ ‬البعاد‭ ‬أبعداً‭ ‬أبداً‭ ‬أبداً‭ ‬ما‭ ‬تقدر‭.. ‬كنت‭ ‬بتقرب‭ ‬لى‭ ‬أكتر‭ ‬والحنين‭ ‬يكبر‭ ‬ويكبر‭.. ‬كل‭ ‬ده‭ ‬مفضلش‭ ‬منه‭ ‬غير‭ ‬شوية‭ ‬ذكريات‭.. ‬والنهارده‭ ‬بنحكى‭ ‬عنه‭ ‬كأن‭ ‬قصة‭ ‬حب‭ ‬مات‭.. ‬مش‭ ‬أنت‭ ‬أيوه‭ ‬مش‭ ‬أنت‭ ‬ومش‭ ‬ممكن‭ ‬تكون‭ ‬أنت‭.. ‬مش‭ ‬عوايدك‭ ‬قولى‭ ‬مين‭ ‬غير‭ ‬عوايدك‭.. ‬قولى‭ ‬مين‭ ‬قساك‭ ‬وهون‭ ‬بى‭ ‬عندك‭.‬

وأخيراً‭ :‬
من‭ ‬يدخل‭ ‬القلب‭ ‬لا‭ ‬يستأذن‭ ‬يدخل‭ ‬بعزيمة‭ ‬لا‭ ‬تعرف‭ ‬ضعفا‭ ‬وبصدق‭ ‬لا‭ ‬يقبل‭ ‬جدالاً‭.. ‬القلب‭ ‬حصن‭ ‬شديد‭ ‬لا‭ ‬يفتح‭ ‬إلا‭ ‬لمن‭ ‬حمل‭ ‬الكرامة‭ ‬سلاحا‭ ‬والوفاء‭ ‬عهداً‭ ‬والصدق‭ ‬راية‭ ‬لا‭ ‬تنكس‭.‬

ومن‭ ‬الآن‭ ‬سأعيش‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬شخص‭ ‬واحد‭ ‬أهملته‭ ‬من‭ ‬سنين‭ ‬وأخطأت‭ ‬فى‭ ‬حقه‭ ‬كثيراً‭ ‬هذا‭ ‬الشخص‭ ‬هو‭ ‬أنا‭.‬